
تشترك الصين وتركيا في سرعة خروجهما من آثار الازمة الاقتصادية والعودة الى النمو السريع
اجرى رئيس الحكومة الصينية وين جياباو في العاصمة التركية انقره محادثات مع نظيره التركي رجب طيب اردوغان وغيره من الزعماء الاتراك تهدف الى تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي بين البلدين.
وعبر وين عن امله في "فتح صفحة جديدة" من العلاقات بين الصين وتركيا.
وقال اردوغان عقب المحادثات إن بلاده والصين تنويان رفع قيمة التبادل التجاري بينهما الى خمسين مليار دولار سنويا بحلول عام 2015. واضاف: "لقد وضعنا لانفسنا جدولا زمنيا، فقد اتفقنا على زيادة حجم التبادل التجاري بين بلدينا الى خمسين مليار دولار بحلول عام 2015، والى مئة مليار بحلول عام 2020."
كما قال رئيس الحكومة التركية إن الجانبين اتفقا ايضا على اجراء التبادلات التجارية بينهما بعملتيهما الوطنيتين.
اما وين، فقال إن البلدين يرغبان في الارتقاء بعلاقاتهما الى مستوى "الشراكة الاستراتيجية."
ومن المؤمل ان تسفر زيارة وين الى تركيا - وهي الاولى من نوعها يقوم بها رئيس حكومة صيني الى تركيا منذ ثماني سنوات - عن التوقيع على عشرة اتفاقات في شتى المجالات الاقتصادية والتجارية.
وجاء في تصريح اصدره رئيس الحكومة الصينية لدى وصوله الى انقره قادما من ايطاليا في وقت متأخر من يوم امس الخميس: "آمل ان تسهم هذه الزيارة في تعزيز الثقة السياسية بين بلدينا وتعميق التعاون الاقتصادي بينهما لمنفعة الجانبين. كما آمل ان تؤدي (الزيارة) الى فتح صفحة جديدة من العلاقات الطيبة بين الصين وتركيا."
وقد نظم ما يربو على 100 من اليوغور المقيمين في تركيا تظاهرة خارج مقر اقامة رئيس الحكومة الصينية احتجوا فيها على ما وصفوه بالقمع الذي تتعرض لها الاقلية اليوغورية المسلمة الناطق بالتركية في اقليم زينجيانغ شرقي الصين.
وقد حالت الشرطة دون وصول المحتجين الى الفندق الذي يقيم فيه وين، ولم يصب حذاء القاه احدهم السيارة التي كان يستقلها.
وبينما تعترف تركيا بالسيادة الصينية على اقليم زينجيانغ، كان اردوغان قد وصف قمع القوات الصينية لاحتجاجات اليوغور في الاقليم في العام الماضي "بالوحشية."
ويقول المسؤولون إن الاتفاقات التي سيجري التوقيع عليها في وقت لاحق من يوم الجمعة تشمل مجالات النقل والتجارة والطاقة والاتصالات والثقافة.
وقال بن علي يلدرم وزير النقل التركي إن احد هذه الاتفاقات يشمل التعاون في تحديث شبكة السكك الحديد التركية.
وقالت صحيفة صباح التركية من جهتها أن الصين تبدي رغبة في المساهمة في تنفيذ مشاريع البنى التحتية الكبرى في تركيا كمشروع انشاء شبكات المترو وتشييد جسر ثالث عبر مضيق البوسفور.
اما الجانب التركي، فسيركز على سبل جذب الاستثمارات الصينية المباشرة وتعديل الميزان التجاري بين البلدين الذي يميل حاليا بقوة لصالح الصين.
يذكر ان حجم التبادل التجاري بين الصين وتركيا عام 2009 حوالي 14,2 مليار دولار، منها 12,6 مليارا قيمة الصادرات الصينية الى تركيا.
ومن المقرر ان يجتمع وين يوم السبت برجال الاعمال الاتراك، ثم بالرئيس التركي عبدالله جول.
© MMX
البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية
يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك